لقد جاءت ميكانيزمات الدفاع من أهم إسهامات نظرية التحليل النفسي التي تسعى لتفسير ردود أفعال الأفراد نحو المواقف والأعراض النفسية التي يشعرون بها، كما أن الكفاءة الذاتية الأكاديمية تظهر القدرات التي يمارسها الأفراد في المجال الأكاديمي.

وتشير ميكانيزمات الدفاع إلى محاولة الفرد حماية مكوناته النفسية عند مواجهة مواقف الإحباط والفشل في إشباع الحاجات، ومواقف الصراع.

وقد أكدت نتائج دراسة فوس، وهيس، أهمية دور العديد من الميكانيزمات التي جاء بها فرويد في خفض القلق والتوتر، كما قامت النظريات المعرفية ونظريات الضغوط والمواجهة بتغيير النظرة التقليدية للإنكار - المتمثلة في كونها من الميكانيزمات غير التكيفية - إلى النظر إليه على أنه: مفهوم يعبر عنه بطرق يستخدمها الفرد في حياته اليومية للهروب من الأحداث أو المشاعر المؤلمة، وتتم هذه الطرق بشكل شعوري أو لاشعوري؛ لذلك تغيرت النظرة التقليدية للإنكار، كونه ذا طبيعة مرضية طبقا لآراء فرويد، إلى كونه إستراتيجية تكيفية يستخدمها الفرد لحمايته من التهديدات الداخلية والخارجية. إن آليات الدفاع لا تعمل مستقلة، ولكنها تعمل معًا.

الأسس التي يقوم عليها الإسقاط عند فرويد هي:

- الإسقاط عملية لاشعورية.

- يستخدم كعملية دفاعية ضد القلق والدوافع اللاشعورية.

- يحدث نتيجة لإرجاع وعزو هذه الدوافع والرغبـات والأفكـار التـي تـسبب الألم للذات إلى الآخرين والعالم الخارجي.

- يترتب عليه خفض حدة التوتر لدى الفرد وفقا لمبدأ الثبات.

استعمل فرانك الباحث الأمريكي، (L.K. FRANK) سنة 1939م، لفظ جديد عندما وصف بعض الوسائل غير المباشرة لدراسة الشخصية، هذا اللفظ هو 
الإسقاط، أي هو استعمل هذا اللفظ على تقنيات، ليس كفرويد الذي استعمله كآلية دفاعية في الجهاز النفسي.
يرى فرانك أنه عندما تعرض على الفرد مثيرات مبهمة ويطلب منه أن يستجيب لها، يسقط على هذه المثيرات ميولاته وحاجاته ونزعاته، ومنذ ذلك الوقت شاع استخدام لفظ الإسقاط في مجال علم النفس الإكلينيكي، مرتبطا بالاختبارات الإسقاطية كالرورشاخ وتفهم الموضوع وهما أكثر استعمالا في المجالالإكلينيكي وغيرها طبعا من الاختبارات الإسقاطية.

مميزات التقنيات الإسقاطية:

تتميز التقنيات الإسقاطية بما يلي:

- المادة غير مشكلة نسبيًا، ناقصة التحديد والانتظام، غامضة نوعا مـا، والفـرد أو المفحوص يستجيب لها وفق دوافعه ونزواته وبالتحديد وفـق نظـام الأنـا وسـيره النفسي.

- يستجيب الفرد أو المفحوص للمادة التي تقدم له في التقنيات الإسقاطية دون أن تكون لديه فكرة عن كيفية التحليل وما هي الاستجابات الصحيحة، ومن ثم
إنتاجه لا يتأثر بالإرادة، إذ نقول له كل شيء مقبول، لا يوجد إجابات مقبولة وأخرى مرفوضة كما في بقع الحبر: الرورشاخ.

- التقنيات الإسقاطية لا تقيس نواح جزئية أو وحدات مستقلة تتألف منها الشخصية، إنما تحاول أن تصور الشخصية ككل دينامي وليس جزء منها، فهذه التقنيات تنظر إلى الشخصية نظرة ديناميكية كلية وليس مجموعة من سمات جزئية.