يعد التخطيط الاستراتيجي حلقة الوصل بين المؤسسة وبيئتها، حيث يساعدها على اختيار الاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع متغيرات هذه البيئة وتعقيداتها، وقد ارتبطت التطبيقات الأولى لهذا التخطيط بالمؤسسات الكبيرة التي تتوافر على الإمكانيات التي تجعلها قادرة على تطبيقه في إدارتها، ولكن إلى جانب هذه المؤسسات الكبيرة تنشط كثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي أصبحت تلعب دورا محوريا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وبناء نسيج اقتصادي أكثر تماسكًا، لكن يبقى نمو وحتى استمرارية هذا النوع من المؤسسات مرتبط الى حد كبير بمدى تطبيقها للتخطيط الاستراتيجي في إدارتها.

مفهوم التخطيط الاستراتيجي:

يعتبر التخطيط شكلا من أشكال التفكير الإبداعي، وهو نشاط ذهني يسبق العمل، ويرسم تصورًا أولياً له، ومن ثم فهو عبارة عن خارطة ذهنية لسير العمل في المستقبل، كذلك فإن التخطيط هو عملية اختيار البدائل ومسارات مختلفة، إنه باختصار: أسلوب المعرفة ماذا نريد؟ وكيف نحقق ما نريد بكفاءة ونجاح؟

أما فيما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي فهو تفكير استراتيجي منظم، له مقوماته ومفاهيمه وتقنياته الفعالة، ويستخدم المنهج العلمي لاستشراف متغيرات المستقبل، وتحليل بيئة المؤسسة داخليًا وخارجيًا؛ اللإفادة من الفرص المتاحة، ومواجهة التحديات القائمة والمتوقعة، بصورة تمكن من بناء استراتيجيات قابلة للتنفيذ، مستمدة من البدائل والخيارات المطروحة؛ بغية الوصول للأهداف الاستراتيجية للمؤسسات.

خصائص التخطيط الاستراتيجي:

تتعدد الخصائص التي يتميز بها التخطيط الاستراتيجي وتتنوع، ويمكن إجمالها على النحو التالي:

1- الرؤية الشاملة والتعامل مع المشكلات الجوهرية.

2 - الرؤية المستقبلية وتوقع ردود فعل الآخرين.

3- توفير المرونة لدى المؤسسة؛ للتكيف مع المتغيرات غير المتوقعة.

4- الاستمرارية.

5- المبادرة والتفكير الاستراتيجية.

6 - التفاعل بين عملية التخطيط والتنفيذ.

7 - التطوير التنظيمي.

8- يعتبر نظاما متكاملا؛ يتم بصورة مخططة وبخطوات محددة بدقة.

9- يتضمن التخطيط الاستراتيجي تحديد رسالة المؤسسة المستقبلية وأهدافها وفلسفتها، وكذلك المجهودات اللازمة لتحقيق ذلك من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

10 – يساعد في تحديد المجالات المختلفة التي تحقق التميز في أداء المؤسسة في المستقبل.