تحتاج المجتمعات المعاصرة إلى التعاون بين أفرادها وذلك لنشر الأمن والعدل والعلم، ولكي تبلغ هذه المجتمعات شانا عظيما، لابد من الاهتمام بالقيم التعاونية خلال عملية التعلم في المواقف التعليمية. ويعد التعلم التعاوني إحدى تقنيات التدريس التي جاءت بها الحركة التربوية المعاصرة، والتي أثبتت البحوث والدراسات أثرها الايجابي في التحصيل الدراسي للطلبة، ويقوم على تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة تعمل معا من اجل تحقيق هدف، أو أهداف تعلمهم الصفي بدرجة عالية من الإتقان.

ويعرف على انه استراتيجية تدريس ناجحة يتم فيها استخدام المجموعات الصغيرة، وتضم كل مجموعة تلاميذ ذوي مستويات مختلفة في القدرات، يمارسون أنشطة تعلم متنوعة لتحسين فهم الموضوع المراد دراسته وكل عضو في الفريق ليس مسؤولا فقط أن يتعلم ما يجب أن يتعلمه، بل عليه أن يساعد زملائه في المجموعة على التعلم وبالتالي يخلق جوا من الانجاز والتحصيل والمتعة أثناء التعلم.

خصائص التعلم التعاوني:

  • يتم تنفيذه من خلال مجموعة من الاستراتيجيات وليس من خلال استراتيجية واحدة وهذا ما يميزه عن استراتيجيات التدريس الأخرى.
  • مواقف التدريس التعاوني مواقف اجتماعية، حيث يقسم الطلاب إلى مجموعات صغيرة يعملون معا لتحقيق أهداف مشتركة من خلال مساهمة كل طالب في المجموعة بمجهود للتوصل إلى تحقيق الأهداف.
  • يقوم الطالب في مجموعته بدورين متكاملين يؤكدان نشاطه وهما دور التدريس والتعليم في آن واحد بدافعية ذاتية، وبالتالي فان الجهد المبذول في الموقف يمكن أن يؤدي إلى بقاء اثر التعلم وانتقاله.

مميزات التعلم التعاوني:

  • يستعمل هذا الأسلوب عند المراجعة والتدريس للمهارات الكثيرة حتى يختصر الجهد والوقت.
  • ينمي عند الطلاب روح العمل الجماعي ويشعر الجميع إن عليهم مساعدة بعضهم البعض.
  • يعطي الطالب الثقة بالنفس عن طريق تحمل مسؤولية قيادة المجموعة لفترة محددة.
  • ينمي لدى الطالب مهارة الإصغاء واحترام الرأي الأخر.
  • يساعد الطلاب على البحث والاستقصاء والتعلم الذاتي.