ظهرت الأعمدة في العالم القديم في مصر واليونان والإمبراطورية الرومانية. ومن بين أقدم الأعمدة الحجرية في مصر الأعمدة الغائرة في مجمع الهرم المدرج في سقارة وهي مجوفة البناء وذات تيجان ورقية معلقة.

وكان العمود المصري، وبخلاف نظيره الإغريقي، يقوم على قاعدة دائرية ولما كانت أغلب عناصر فن العمارة على الطرز البنائية الأولى فإن الأنواع الثلاثة الرئيسة للأعمدة التي نشأت هي العمود ذو ورقه جريد النخيل والعمود ذو ورقة اللوتس والعمود ذو حزمه أو ارق البردي وكان العمود المقليثي النخلي الشكل مصنوع من قطعة حجرية واحده بجزع أسطواني وتاج يتألف من حزمه ذات تسع سعفات مربوطة بخمسة أشرطة. وكان العمود على هيئة اللوتس بجذع مضلع مؤلف من عقده ذات أربعة أو ستة سيقان مربوطة مع بعضها عند القمة بخمس حزم.

الأعمدة الرومانية:

كان استعمال الدروة بأعلى المباني الرومانية شائعاً، ويشاهد ذلك في أعلى بناء الكولوزيوم وقوس قسطنطين وكانت تزخرف الدروه بالبروازت مثل عمل أكتاف وفصوص وكذلك الحال في قوس تيتوس، وأستعمل الرومان جميع الزخارف المؤسسة على الأصل الإغريقى مع التصرف في المنظر، وكانت معظم زخارفهم تحدد شكل قوس من دائرة، وقد أعطى ذلك تأثي ار في إظهار التباين بين الظل والنور من مسافة بعيدة بوضوح، كانوا يصنعون التماثيل متخذين نفس القواعد الأصلية التي أتبعها الإغريق في إشغالهم وكانوا يحبون النقش على جدران مبانيهم وأسقفها.

١. العمود التوسكاني الروماني:

وترجع تسمية هذا العمود إلى منطقة توسكانيا التي سكنها الأتروسيكيون بايطاليا. ويبدوا أن هذا الطرز قد نقله الأتروسيكون معهم عن آسيا الصغرى، وأقتبس الرومان هذا الطراز وأضافوا إليه بعض الإضافات وهو عبارة عن عمود دوري روماني في حال من الزخارف سواء كانت هذه الزخارف على سطح العمود أو فيما يعلوه من أجزاء، لذلك فهو لا يحتوي على قنوات غائرة كما أن تاجه لا يحتوي على أسنان بارزه.

٢. العمود الدوري الروماني:

لا يعتبر هذا الطراز رومانية لأنه مقتبس من الإغريق وقد نقله الإغريق بدورهم من المصريين. ومن المعروف أن العمود الدوري اليوناني بدون قاعدة. ولكن أضاف المهندس المعماري الروماني قاعدة. وكثيرا ما ظهر العمود الدوري الروماني بدون قنوات بعكس الطراز اليوناني، ونجد مثالا لذلك في مبنى الكولوزيوم في روما. وقد أضاف الرومان جزءا جديدة بين بدن العمود وتاجه، وفصل العنق عن البدن بحليه يطلق عليها الطوق ويزخرف العنق بأربع زهرات متقابلة.